المقريزي
48
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ووضع مروان العطاء ، فبايعه النّاس ، إلّا نفر من المعافر قالوا : لا نخلع بيعة ابن الزّبير ، فضرب أعناقهم - وكانوا ثمانين رجلا - وذلك للنصف من جمادى الآخرة « 1 » . ويومئذ مات عبد اللّه بن عمرو بن العاص / ، فلم يستطع أن يخرج بجنازته إلى المقبرة لشغب الجند على مروان « 2 » . وجعل مروان صلاة مصر وخراجها إلى ابنه عبد العزيز وسار ، وقد أقام بها شهرين لهلال رجب « a » « 3 » . عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أبو الأصبغ ، ولي من قبل أبيه ، لهلال رجب سنة خمس وستين ، على الصّلاة والخراج . ومات أبوه ، وبويع من بعده عبد الملك بن مروان ، فأقرّ أخاه عبد العزيز « 4 » . ووقع الطّاعون بمصر سنة سبعين ، فخرج عبد العزيز منها ، ونزل حلوان فاتّخذها دارا وسكنها ، وجعل بها « b » الحرس و « b » الأعوان ، وبنى بها الدّور والمساجد ، وعمّرها أحسن عمارة ، وغرس نخلها وكرمها « 5 » . وعرّف بمصر - وهو أوّل من عرّف بها - في سنة إحدى وسبعين « 6 » . وجهّز البعث في البحر لقتال ابن الزّبير في سنة اثنتين وسبعين « 7 » . ثم مات لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين ، فكانت ولايته عشرين سنة وعشرة أشهر وثلاثة عشر يوما « 8 » . فولي عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان من قبل أبيه على صلاتها وخراجها ، فدخل يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ستّ وثمانين ، وهو ابن سبع « c » وعشرين سنة ، وقد تقدّم إليه أبوه أن يعفّي « d » آثار عمّه عبد العزيز ، فاستبدل بالعمّال وبالأصحاب « 9 » .
--> ( a ) بولاق : رمضان . ( b - b ) ساقطة من بولاق . ( c ) بولاق : تسع . ( d ) بولاق : يقتفي . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 67 . ( 2 ) نفسه 68 ، 70 . ( 3 ) نفسه 68 . ( 4 ) نفسه 70 ، وقد فصّل المقريزي ترجمة عبد العزيز بن مروان فيما تقدم 1 : 569 - 572 . ( 5 ) نفسه 71 . ( 6 ) نفسه 72 وفيما تقدم 1 : 570 . ( 7 ) نفسه 72 . ( 8 ) نفسه 77 . ( 9 ) نفسه 79 .